الشيخ محمد صنقور علي البحراني
451
المعجم الأصولى
بالإضافة إلى توقف نفسه وهي مثلا امتناعه عن الكلام والأكل والشرب والحركة الإرادية . وهنا أيضا لا بدّ من الالتزام بسقوط المدلول الالتزامي عن الحجيّة إذا سقط المدلول المطابقي عن الحجيّة ، وذلك لعين ما ذكرناه في القسم الأول ، إذ انّهما يشتركان في كون اللازم منحصرا بالمدلول المطابقي ، بمعنى انّه لا موجب للمدلول الالتزامي غير هذا المدلول المطابقي ، نعم هما يفترقان من حيث انّ القسم الأول يكون فيه المدلول المطابقي منحصرا أيضا باللازم ، وهذا بخلاف هذا القسم ، فهو وان كان اللازم فيه منحصرا بالمدلول المطابقي بحيث لا يوجد عن غيره إلّا انّ المدلول المطابقي غير منحصر باللازم فهو يوجد اللازم ويوجد غيره من اللوازم الأخرى ، إلّا انّ هذا الفرق لا يؤثر في النتيجة بعد افتراض كون اللازم منحصرا . فانحصار اللازم بالمدلول المطابقي هو الذي يوجب العلم بسقوط اللازم عند سقوط المدلول المطابقي ، وهذا هو المبرّر للقول بتبعية المدلول الالتزامي للمطابقي في السقوط عن الحجيّة في كلا القسمين . وبهذا يتّضح خروج القسمين الأول والثاني عن محل النزاع ، إذ لم يختلف أحد في التبعية . وأما القسم الثالث - وهو ما كان اللازم في أعم من المدلول المطابقي - فهو ما كان معلولا أو لازما مع امكان ان ينشأ هذا اللازم عن ملزوم آخر أو علة أخرى ، ومثاله الإخبار عن غرق زيد في الماء فإنّ لازمه موت زيد ، وهذا اللازم أعم من المدلول المطابقي ، إذ انّ الغرق ليس هو الموجب الوحيد للموت بل قد يحدث الموت بموجب آخر غير الغرق من الاحتراق أو السقوط من شاهق . وهذا القسم هو الذي وقع فيه